Chapter 23 · اختناق مجرى التهوية
تهاطل الشرر من شبك التهوية كإبر برتقالية ملتهبة.
أصابت إحداها كتفي، فخرقت قميصي الطبي بحرارة لاذعة قبل أن يستوعب عقلي وخزة الألم.
نبح ثيرون عبر سماعة أذني، وصوت التشويش يقضم نصف كلماته: «فوق السطح! نورا، تراهم فوق السطح الملعون!»
«إي والله، دريت.»
دفعتُ عربة الفرز الطبي بقدمي لتنزاح، وهويتُ على البلاط بجوار جوليان.
كان منبطحاً على بطنه، والدم يتجمّع تحت صدره في بركة لزجة تتسع شيئاً فشيئاً. رائحة الفضة الخبيثة تفوح منه كالسيل؛ نحاس رطب، وفولاذ بارد، ونتانة حامضية حارقة تلتصق بالحلق وتأبى أن تزول.
فحّ بصوت متحشرج وجبينه ملتصق بالأرض: «الموقف؟»
«ما لك موقف عندي. اللي لك إنك ما تموت وتسلّم الروح.» دسستُ كلتا يدي تحت كتفيه وسحبته بكل قوتي. بالكاد تحرك؛ 240 رطلاً من لحم "ألفا" بارد كالجثة، بعمود فقري محطّم وساقين ما عادتا تطيعان أمره. «تحامل معي، الله لا يهينك!»
«ما أقدر.» أطبق فكيه على البلاط بشدة. «ما أحس بشيء... من تحت الضلوع ميت.»
قبل ست ساعات فقط، كانت قبضتي على عظمة قصّه، أكسر صدره لأعيده إلى الحياة على هذا البلاط بعينه. استيقظ وقتها بشهقة مبللة بالدم واسمي يتردد على لسانه. وتكفلت يدا مايا بالباقي؛ دفء ذهبي ناعم يفيض من طفلة في السادسة من عمرها لا تفقه شيئاً عن الهدف المرسوم على ظهرها.
الفصل 23 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت