Chapter 32 · عند البوابات السيادية
هوت البوابة بارتطام مدوٍّ، فرجّ الجبل كأنه جرسٌ هائل ضُرب بعنف.
أحسست بالصدى يرتدّ عميقاً في أضراسي. انهار الثلج عن شرفة الحصن كملاءة بيضاء كثيفة أعمت بصري. ومن خلفنا، كانت مايا تصرخ باسمي عبر نافذة الشاحنة المحطمة.
لم أستطع الالتفات، ليس واثنتا عشرة بندقية من بنادق القطيع مصوّبة مباشرة إلى جبهتي.
تمتم ثيرون: «أيرونكرست...» قالها بنبرة ميتة باردة، كأنها لعنة كان يدخرها منذ شهور. «جايبتنا لأيرونكرست من جدّك؟»
قلت وأنا أومئ بذقني وسط المطر الثلجي: «ودّك ترجع مشي؟ ترى الحدود من ذيك الجهة.»
أطلق سخرية مكتومة وبسطاره مغروس في الوحل المتجمد، وبندقيته لم تنزل قيد أنملة.
أمامنا، غاصت البوابة الحديدية الشبكية السوداء قرابة قدم في العتبة الصخرية؛ حديد عتيق صدئت مفاصله، مسنن الأطراف السفلية كفكّ قرش مفترس. وخلف القضبان، كان طريق القلعة يرتفع وسط ضباب خانق، ولم يكن هناك من ضوء سوى شعلات تعصف بها الرياح وتتخابط ألسنتها الضعيفة على الحجر.
«يا ألفا...» تهادى صوت أجش من ممر الحراسة العلوي، صوت جاف هشّ كالحطب المتهالك: «دمك ينزف على عتبتي.»
الشيخ فوس. ميزت ضخامة جسده في مواجهة الوهج؛ محدب الظهر، عريض المنكبين، ولحيته مجدولة بالعقد الشمالية القديمة. قبل ست سنوات، وقف هذا العجوز اللئيم نفسه على الشرفة ذاتها ليتلو وثيقة نبذي ورفضي.
الفصل 32 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت