رجوع

نبذني وأنا حامل

Chapter 4 · اختراق الحدود الخارجية

انطلق إنذار البوّابة بينما كان صراخ «ليو» لا يزال يمزّق الصمت.

لم يكن الرنين الهادئ المعتاد، بل ذلك البوق البغيض؛ النفير الأجشّ الذي ثبّته «ثيرون» بالمسامير فوق الباب بعد شتاء طاعون الفضّة، ذلك الذي كان ينفض الغبار عن العوارض الخشبية ويجعل أضراسي تصطكّ من شدّته.

صاحت «مايا»: «يمّه!»، وكانت تضغط بكلتا كفّيها على عظم صدر أخيها، ومرفقاها مشدودان، تحاول تثبيته بعناد طفلة في الثامنة من عمرها: «يمّه، حرارته تشبّ نار! والله العظيم يغلي!»

كنت أعلم ذلك.

وضعت كفّي على قفاه؛ كان ملمسه مثل مقلاة حديد تُركت فوق جمر ملتهب. انفتحت عيناه فجأة على وسعهما، ذهبيتان خالصتان كالجمر، لم يبقَ في أطرافهما بياض، فقط بؤبؤان مشقوقان وحمّى حيوانية تنهش جسد طفل لم يتجاوز السادسة.

ألقيت نظرة سريعة نحو جدار جهاز التنقية؛ ثلاثة أضواء خضراء فقط من أصل 8، والبقيّة تومض بوميض أحمر ميّت.

قلت وأنا أدسّ إصبعين بحزم تحت حافة فكّه: «ليو، حاكني يا بعد عيني»، كان نبضه كطائر محبوس في علبة صفيح: «ليو، طالع فيني.. شوفني هنا».

فحّ بصوت خشن ممزّق خرج مبحوحاً من حنجرته الصغيرة: «صوت عالي... في راسي يا يمّه.

الفصل 4 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت