رجوع

نبذني وأنا حامل

Chapter 6 · نبضتان في الحشا

انسلخ العواء من حنجرة ابني كأنه وحش ذو أنياب ينهش طريقه للخارج.

ارتطم بالجدران الفولاذية لغرفة الفرز، مزمجرًا في ألواح الأرضية حتى كاد الزجاج المضاد للانفجار في إطاراته يصرخ من شدة الاهتزاز. هوى ليو على ركبتيه فوق البلاط، وتشبثت قبضتاه الصغيرتان بمقدمة قميصه، بينما تقوس ظهره بقوة جعلتني أرى نتوءات فقراته بوضوح من وراء القطن المهترئ.

لم تكن تلك صرخة طفل في السادسة من عمره.

كانت أقدم بكثير.. عتيقة، ثقيلة توشك أن تكتم الأنفاس.

دفنت مايا وجهها في خاصرتي، وأطبقت أصابعها الصغيرة على أذنيها وهي ترتعد: "يمّه.. يمّه، تكفين خليه يسكت!"

"أنا معك يا بعد روحي، لا تخافين." طوقتُ مايا بذراع وجذبتها نحوي، بينما أطبقت بكفي الأخرى على ظهر ليو.

كان جسده يغلي.

لم تكن حرارة حمى عادية، بل نار محرك مستعرة. تفجرت السخونة من تحت جلده لتشع منه كأنه تنور مفتوح. وتحت وطأة ذلك القيظ، لاحت رائحة نحاسية لاذعة.. رائحة دم.

"ليو.. طالع فيني، الحين!"

رفع رأسه بحركة خاطفة.

لم تكن عيناه بلونهما الأزرق الرصاصي الذي عرفته منذ اللحظة الأولى التي وضعته الممرضة بين يديّ.

كانتا ذهباً خالصاً مصهوراً.

تشعان من الداخل، تتوهجان ببريق الألفا..

الفصل 6 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت