Chapter 17 · التحول السابع عشر
«وخّري يدك.» خرج صوت فيل جامداً وخالياً من أي نبرة، لكن كفّه ظلّت مضغوطة على الماسح الضوئي، والدم يلطّخ زجاجه بحمرة فاقعة. «المفروض فتح الحين.»
«ما راح يفتح.» لم أحرّك يدي. كان معصمي لا يزال مأسوراً في قبضته الأخرى، وآثار أصابعه تزداد قتامة تحت جلدي؛ أربع كدمات صغيرة تصطفّ كأنه قاس مواضعها بالمسطرة عن عمد. «القفل مبرمج على صاحب التصريح... يعني أنا، مو على أي واحد ينزف فوقه.»
«أجل برمجيه علينا حنّا الاثنين.»
«مو كذا تمشي الأمور يا فيل.»
باب الخزنة لا يبالي بكونه «ألفا»، ولا يكترث بأنه سحبني نزولاً عبر 4 طوابق وممر خدمات تفوح منه رائحة المبيّض والنحاس القديم. كانت رائحته طاغية حولي طوال الطريق لدرجة أنني عجزتُ عن شم أي شيء آخر؛ لا عفونة بيت الدرج، ولا حتى خوفي، لا شيء سواه؛ صنوبر وزيت سلاح وشيءٌ تحتهما لا يخصّ أحداً غير فيل، يملأ كل نفس أتنفسه كأنه غمر الهواء به عن قصد.
تلك هي النقطة التي لا أستطيع أن أسامح جسدي عليها؛ لقد استسلم لتلك الرائحة ومال نحوها... ولا يزال.
قال: «جرّبي مرّة ثانية.»
«قلت لك من الأول—»
«جرّبي ثانية يا جيا.»
وضعتُ كفي مسطحة بجوار كفه، والزجاج البارد تحت أيدينا معاً، لتومض اللوحة بلون كهرماني، ثم بالأحمر، قبل أن تنطفئ كأنها تفكّر في الأمر.
الفصل 17 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت