رجوع

رفض الكاتبة

Chapter 27 · أياً كان حاملها الآن

«—هل تسمعونـ...—» انقطع الصوت في منتصف الكلمة، وابتلعته طقّةٌ جافة تردد صداها بين جدران القبو الفولاذية.

كنتُ ما زلتُ نصف مستلقيةٍ تحته، تحت فيل، وظهري يلامس برودة الطاولة، بينما قبضته مطبقةٌ على معصمي كأنه يتوقع مني أن أفرّ نحو الباب. لكني لم أكن لأذهب إلى أي مكان؛ فساقاي لم تعودا تقويان على حملي.

قلتُ بصوتٍ خرج مبحوحاً ومجروحاً: «هذا مو ريس... هذا صوت حرمة.»

قال فيل وفكّه مشدود: «أدري.» وكانت عيناه مسمّرتين على جهاز اللاسلكي الصغير المثبّت في الجدار بجوار الباب؛ خط التوجيه القديم الخاص بريس، ذاك الذي كان يُفترض أنه مات وانقطع منذ 6 فصول شتاء. لكن ضوءه الأحمر كان يومض الآن، ثابتاً، وصبوراً، وكأنه ينتظر منا رداً.

اتكأتُ على مرفقيّ. انشدّ الأثر المطبوع على عنقي، كان لا يزال نكئاً، ولا يزال مِلكاً له. هبطت نظرة فيل إلى هناك لنصف ثانية—لمدة كافية لأن أشعر بها كأنها لمسة يد—قبل أن يجبر نفسه على إشاحة وجهه.

قال: «المجلس ما يتواصل على هذا التردد. هذا خط داخلي لريفر سايد... خط ريس الخاص.»

قلت: «يعني إما إن ريس قاعد يكلّم نفسه بصوت حرمة، أو فيه أحد جالس على كرسيه.»

لم يردّ فيل على ذلك. توجّه نحو اللوحة المجاورة لباب القبو—

الفصل 27 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت