Chapter 18 · بين أروقة المبنى
«ما هو على كيفك تتركيني وتمشين مرتين.»
سبق صوتُ إيثان يدَه، ليمسك بمعصمي وأنا ألتفت نحو باب العيادة. نترتُ ذراعي بقوة حتى طقّ مفصل كتفي.
«فكني.»
«ما راح أفكك لين تقولي لي ليش اسم "فيل" في بيان شحن أبوي.» تحرك فكّه بعصبية؛ الفك عينه الذي أعلن أمام ملأ القاعة أنني لا أصلح لأكون "اللونا". والفم عينه الذي لفظ كلمة "مسعفة" وكأنها شتيمة. «تحسبيني ما أدري وش يسوي؟ يشتري الميناء كله حتى يرجع يشتريك؟»
«ما أحد يقدر يشتريني يا إيثان. اطلع من مبناي.»
«مبناك؟» ضحك ضحكة قصيرة سمجة. «عقد الإيجار عليه اسم قطيعي، يا حلوة.»
«ما راح يطول.» دفعته وتجاوزته إلى الممر، وعندها سمعتُ صوت المصعد.
لم يطرق كاسيان الباب. لم يكن ليطرقه قط. خرج من المصعد وسترته لا تزال مزمومة الأزرار، وعيناه مسمّرتان على يد إيثان التي كانت ما تزال قريبة جدًا من ذراعي.
قال كاسيان: «ابعد يدك.» لم يكن صوته عاليًا، بل كان أهدأ مما توقّعت، وذلك بحد ذاته كان أشد خطرًا.
رفع إيثان ذقنه بتحدٍّ: «هذه ما هي أرضك يا فيل.»
«كل شبر عليه اسمها صار أرضي الحين.» تقدّم كاسيان ووقف بيننا وكأن الأمر لا يكلّفه شيئًا، كأن
الفصل 18 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت