Chapter 20 · حرب الميناء
«خذي معطفكِ»، قالها كاسيان وهو يشدّني من معصمي لينهضني عن طاولة الفحص. «الميناء يحترق».
كان الماء لا يزال يقطر من الأنبوب المنفجر خلفنا، منسحقاً في الضمادات التي انتهيت للتوّ من لفّها. كانت يداي ترتجفان من وطأة الساعة الماضية، لا بسببه، ومع ذلك سحبتُ ذراعي من قبضته بعنف.
قال وهو يقرأ تعابير وجهي: «ليس حريقاً بالمعنى الحرفي. رجال إيثان هناك، ويزعمون أنه خلاف على عقد إيجار... والأمر ليس كذلك إطلاقاً».
«وما هو إذاً؟»
«الأمر يخصّكِ أنتِ»، قالها بجمود. «اكتشفوا الاسم المكتوب على صكّ ملكية الرصيف».
تجمّدت مكاني. «اسم مَن؟»
لم يجبني، بل تناول معطفي عن المشجب وبسطه أمامي كأنه لا خيار لي سوى ارتدائه.
«كاسيان».
«سنتحدّث في الشاحنة».
«بل سنتحدّث الآن».
اقترب منّي حتى لفحتني حرارة جسده المنبعثة من خلال قميصه المبتلّ، وبات قريباً إلى حدٍّ اضطررت معه لإمالة رأسي إلى الخلف لأثبت عينيّ في عينيه. كان الماء لا يزال ينحدر على جانب فكّه إثر انفجار حوض الغسيل، ويقطر فوق عظمة ترقوتي، ولم يتحرّك أيٌّ منّا ليمسحه.
قال: «اشتريتُ عقد إيجار الميناء الأسبوع الماضي. الرصيفين معاً، والمستودع، وكامل الممشى الذي تستخدمه قوارب الإمداد لعيادتكِ. وسجّلته باسم شركة قابضة».
«شركة مَن؟»
«شركتي...
الفصل 20 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت