Chapter 35 · سطور الرسالة
قال الصيّاد: «اقرأيها»، ودفع بالورقة المطوية في صدري بقسوة جعلتني أترنح إلى الخلف لأرتطم بذراع كاسيان. «دام صاحبك ودّه يدفع في شي مبيوع وخالص.»
انطلقت يد كاسيان من فوق كتفي وخطف الورقة من بين أصابعي قبل حتى أن أبسطها. «لا. ما راح تسلّمها رسن وتقول هذي حشمة.»
قلتُ وأنا أحاول انتزاعها: «رجّعها.» لكنه استدار بجسده، حائلاً بيني وبينها بكتفه، وعيناه تسابقان السطور بالفعل. «كاسيان. هذي حقتي. رجّعها.»
«سلون.» خبا صوته فجأة، وخلا من أي نبرة. جمودٌ مريب، من ذاك النوع الذي يسبق تهشيم كل شيء بلحظة.
انحنيتُ من تحت ذراعه وأمسكتُ بطرف الرسالة، فتركني آخذها دون ممانعة، وكان تركه إياها أشدّ إفزاعاً لي مما لو قاومني. فردتُ الورقة على ساعدي لأن يديّ كانتا ترتعدان بعنف عجزتُ معه عن تثبيتها بأي طريقة أخرى.
استقر توقيع إيثان في أسفلها، منضغطاً ومائلاً كما كان يغدو دوماً حين يوقّع على ما لا يودّ أن يقترن اسمه به. وفوقه، فقرة بخط شخص آخر، أكثر إحكاماً وبروداً؛ شروط التنازل، واسم، وموقع: الرصيف الشمالي، عند منتصف الليل، تماماً كما قال الصيّاد عبر الهاتف.
الفصل 35 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت