رجوع

رفض المسعفة

Chapter 5 · خلك معي

«أنا باقي.»

قالها كاسيان فالي عند أذني بنبرة خافتة، وكأنه يتحدّى الكلمة أن تكون خطأً. كان ساعده كقضيب حديدي يضغط على أضلاعي، يثبّتني إلى العامود الفولاذي البارد، ومن خلف كتفه في مكان ما كان باب المستودع يصرخ على مَفاصِله. لم يكن يصرّ فحسب، بل يصرخ صراخاً؛ معدن يُسلخ سلخاً بيد شيء لا يعرف الصبر.

قلت: «ابعد عني»، غير أن صوتي خرج مهزوزاً؛ فكفّه كانت مبسوطة فوق عظمة قصّي، وكنت أحسّ بنبضات قلبي ترتطم براحته كأنها تحاول الوصول إليه لا الفرار منه.

«الصيادين ما يدقّون الباب يا سلون.» كان فمه قريباً لدرجة أنني شعرت بأنفاس كلماته قبل أن أسمعها. «صاروا داخل رصيف التحميل.»

«أجل فكني وخلني أساعد!»

«تساعدين مين؟ إنتِ اللي جايين عشانك أصلاً.»

وقعت كلماته في نفسي موقعاً مريباً، باردة كالنصل، لتخترق الأضلاع التي يحاصرها بذراعه. «إيش؟»

لم يُجب، ولم يكن مضطراً لذلك. كانت شاشة هاتفه لا تزال مضاءة في يده الأخرى، وصوتٌ ما على الطرف الآخر قد بُتر في منتصف الكلمة حين أنهى المكالمة بضغطة حاسمة. كنت قد سمعت ما يكفي قبلها: *رهينة الميناء، الطبيبة، نصف مليون إذا كانت تتنفس وقت التسليم.* بدا اسمي وكأنه مجرد بند في فاتورة.

الفصل 5 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت