Chapter 13 · استدعاء المجلس
جاء الاستدعاء على ورقة، في التاسعة صباحاً، حمله سائق لم ينزل حتى من السيارة.
ثلاثة أيام، هكذا قلتُ. لكن المجلس لم يمنحني سوى يوم واحد.
فاحت في مجلس بيت والدي رائحة عود أُحرِق في وقت أبكر مما ينبغي من النهار، كأنما أراد أحدهم للمكان أن يبدو أقدم وأعرق مما هو عليه. خلعتُ حذائي عند العتبة وعبرتُ السجاد بالترتيب والأدب اللذين تعلّمتهما، ولم أرفع بصري إلا حين بلغتُ المكان المتروك لي؛ لا في الصدر، ولا في أقصى المجلس، بل في الوسط؛ حيث تُجلس العائلة امرأةً تنوي نقاش أمرها.
كان عمّي يجلس في الصدر. ارتدى بشته داخل البيت، وكان ذلك قراراً متعمداً لا مجرد عادة، مما أنبأني بأن قراءة الورقة ستكون في مقام المناسبة والمحفل.
دارت القهوة قبل كل شيء، كما هي العادة التي لا محيد عنها. مالت الدلة، وانحدر الصبّ رفيعاً من علٍ، ولم يُملأ الفنجان إلا لما دون نصفه. قُدِّم لعمّي أولاً لمكان صدره، ثم للرجل القادم من الحي القديم حاملاً سجلاً جلدياً تحت إبطه، ثم لي. أخذتُ الفنجان بيميني وأمسكتُ به دون أن أرتشف منه، فالفنجان في اليد وسيلة يتعلل بها المرء ريثما يقرر ما سيقول.
حبات تمر على حافة الصحن، لم يمسسها أحد.
قال عمّي: «اقرأ».
فقرأها رجل الحي القديم.
الفصل 13 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت