رجوع

أقسمت ألا أسلمها

Chapter 14 · قدومٌ صامت

حلّت السابعة على هيئة سيارة، وإن لم تكن تلك التي وصفها عمي. فتح السائق الباب الخلفي وظل يتأمل الجدار بينما انكمشتُ في جلستي داخلها، وهو نوعٌ من الأدب على أية حال، ومضت السيارة كما تمضي السيارات في هذه المدينة، متجاوزةً آخر دكانٍ مُضاء، ومحاذيةً السور الطويل لبيتٍ فُتحت بوابته قبل أن نبلغها.

كان المجلس ممتلئاً. كان ذلك أول ما لفتني، وثانيهما أن أحداً لم يلتفت لينظر إليّ، وهو أمرٌ يتطلب دربة. كانت السجادة قد كُنست من أجل الضيوف، ودارت المبخرة مرتين من قبل، واستقر العود في الهواء كما يستقر الدَّيْن في عائلة؛ صبوراً، لا يطلب أن يُلتفت إليه.

جلستُ حيث وُضع الكرسي لأجلي، قرب الجدار القصي، بعيداً عن مسار القهوة. بقيت عباءتي عليّ، وظلت شيلتي فوق رأسي. لم يطلب مني أحدٌ نزعهما، ولن يفعل أحد، لأن الرجال في هذه الغرفة قرروا منذ سنين أن أنفع ما في أمري هو إمكانية وصفي دون الحاجة إلى النظر إليّ.

كانت الورقة ملقاةً على الطاولة المنخفضة بين الصفّين. أربعة أسطر، واسمي في أسفلها، وتحته متسعٌ لاسمٍ آخر يُكتب هناك، كما يتسع القبر.

جلس عمي على بعد مقعدين من صدر المجلس. ولم ينظر إلى الورقة هو الآخر، بل رمق كبير القوم بنظرة، بينما انشغل الكبير بالنظر في فنجانه.

قال عمي: «جاءت السيارة، وجاءت هي فيها.

الفصل 14 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت