رجوع

أقسمت ألا أسلمها

Chapter 17 · الباب المشرع

كان الصمت في الرواق بارداً، تفوح منه رائحة خفيفة من الحجر الجاف، ونفحة هيلٍ آتية من جناح الخدمة البعيد، ونسيم الفجر المتسلل عبر فتحات التهوية العالية.

لم يخطُ نايف عتبة الباب، ولم يقطعها. انسدل ثوبه الأبيض مستقيماً، وياقته مفكوكة بزِرٍّ واحد، ووقفته تنمّ عن ذلك السكون الصارم العنيد لرجل لا يحتكم إلا لرأيه، ولا يلقي بالاً لما يدور في المجلس أسفل القصر. كان المزلاج البرونزي الثقيل مسترخياً في موضعه؛ فالجناح الخاص بات مفتوحاً.

«السائق عند البوابة الشمالية.» قالها بصوتٍ متزن، لا يحمل غضباً ولا رجاء رجلٍ يلتمس العفو. «حمد مشغّل السيارة. إن خرجتِ الآن عبر ممر الفناء فلن يكلمكِ أحد، وإن مررتِ بالمجلس فسيَرَونكِ تخرجين واسمكِ مصان لم يُمس. ما أحد منهم بيعترض طريقك؛ عطيت الكلمة قبل منتصف الليل، والكلمة في موضعها ثابتة.»

نظرتُ إليه. كان ضوء الصباح الرمادي ينعكس على حدّة فكّه، والظل الداكن على امتداد عنقه، والهدوء الثابت الراسخ في عينيه دون أن يرمش. وفي الغرفة الخاصة خلفنا، كانت رائحة العود الدافئ لا تزال عالقة بستائر الحرير الثقيلة، كثيفة ولا مهرب منها. وعلى الطاولة الرخامية بجانب الديوان المنخفض، وُضعت دبابيس شعري الفضية.

الفصل 17 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت