رجوع

أقسمت ألا أسلمها

Chapter 21 · مسألة أصول

خيّم صمت خانق تحت عوارض المجلس المقوسة العالية. وانساب خيط دخان العود الرقيق من المبخرة النحاسية هادئاً دون حراك بين الجلسات الوثيرة، قاطعاً شذا الهيل الحاد والبن المحموس. وقف عمي طارق متجمداً في مكانه، والأوراق ترتجف بخفة في قبضته، وقد لجمت عنجهيته وطأة نذر نايف البارد.

ومن أقصى القاعة، حيث كان يجلس تحت الإفريز الجصي المنقوش، تنحنح رجل آخر. كان ذلك أبا بدر، رئيس التجمع التجاري الثانوي الذي ربط مصالحه بمناورات طارق.

قال أبو بدر بنبرة ملساء وهو يسند ظهره إلى المساند المطرزة ويصلح قصب بشته المذهب: «تتحدث عن الديون والاحتياطيات كأن حبر الورق قادر على رتق ما تمزق أمام أعين أهل الرياض، يا شيخ نايف». لم ينظر إلى نايف، بل انزلقت نظرته الوقحة نحوي مباشرة، متفحصة سواد عباءتي حيث وقفت منتصبة القامة عند طرف المجلس.

قال نايف بصوت خلا تماماً من أي دفء: «اختر كلامك القادم بحذر يا أبا بدر». لم يلتفت برأسه، ومع ذلك شعر كل رجل في المجلس بهبوط مفاجئ في حرارة المكان.

ابتسم أبو بدر ابتسامة باهتة محسوبة وقال: «لا أتكلم إلا عن الأصول. العقود زينة وعين العقل، لكن امرأة من آل زامل تظل دون محرم خلف أجنحة موصدة قبل أن يجف حبر التسوية... فالشائعات تسري أسرع من الضمانات المالية.

الفصل 21 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت