Chapter 22 · أخذ الكلمة
كان الصمت الذي خيّم على المجلس الكبير في أعقاب خروج أبي بدر ثقيلاً، مشوباً بمرارة دخان العود المحترق وحرجٍ طريّ لم يندمل بعد. لم يجرؤ أحدٌ من الرجال الجالسين على امتداد الديوان المخملي المنخفض أن يرفع فنجانه. تسمّرت عيونهم على السجاد، وأصابعهم مشدودة فوق ثنايا ثيابهم البيضاء الناصعة، وهم يدركون تماماً أن نايف قد فكك للتوّ تحالفاً تجارياً امتد لعشر سنوات دون أن يتحرك قيد أنملة في صدر المجلس.
وقبل أن يتبدد التوتر إلى همهمات مجاملة، انفرجت درفتا الباب المنقوش في أقصى القاعة نحو الداخل من جديد.
خطوتُ عبر العتبة إلى داخل الغرفة.
كانت عباءتي السوداء تنسدل مستقيمة وثقيلة على الرخام، تمسّ الأرض بحفيف منضبط وادع. أمّا طرحتي فكانت مثبّتة بإحكام فوق شعري ومسدولة على النصف السفلي من وجهي، لا تترك للمجلس سوى عينيّ. مشيت بخطوات ثابتة متئدة، رافعةً ذقني باعتدال، ويداي مضمومتان بهدوء أمامي تحت ثنايا الكريب الداكنة. ولم أصرف بصري عن الحاضرين.
في منتصف القاعة، تصلّب عمّي سعود في جلسته قرب المتكأ الأوسط. ارتعشت يده فوق مسبحته، وتغضّن جبينه بقطوبٍ حادّ ما إن وقع بصره عليّ.
الفصل 22 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت