رجوع

أقسمت ألا أسلمها

Chapter 25 · التفويض المنزوع

كان الصمت الذي خيّم على المجلس أثقل من عبق العود المشتعل المتصاعد من المبخرة الفضية. لم يتحرك أحدٌ على الديوانيات المنخفضة؛ حتى كبار أبناء العمومة، وهم رجالٌ قضوا أربعين عاماً يتنازعون على حدود الأراضي وصكوك التجارة، ظلّت أنظارهم شاخصة إلى الصوف المنسوج تحت نعالهم الجلدية.

بقيتُ جالسةً في الإيوان، وقماش الكريب الأسود لعباءتي وشيلتي مزمومٌ بإحكام عند ياقتي، أراقب نايف وهو يقف بلا حراك تحت القوس الأوسط. لم يرفع صوته، ولم تصدر عنه إشارة عنف، غير أن هيبة حضوره الصرفة بدت وكأنها تختزل القاعة الفسيحة المكسوة بالحجر إلى ساحة لم يبقَ منتصباً فيها سوى إرادتين.

كان وجه عمي طارق قد خلا من لونه، وتلك الجرأة المتوردة التي لازمته وهو يخطو فوق السجاد تلاشت لتتحول إلى خط مشدود منقبض حول شفتيه.

«تتحدث عن الأختام والأمانات يا نايف،» قالها طارق وأصابعه تشتد على عصاه ذات المقبض الذهبي وهو يستميت ليستعيد هيبته وموقفه أمام كبار القوم، «تتحدث وكأن هذه التركة بمعزل عن الاتفاقات المشتركة الموقعة في عهد والدك. أخي ترك تركة في الرياض، لا مملكة لتقتسمها أنت! وبموجب الصلاحيات الموكولة إليّ في السجلات التجارية—

الفصل 25 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت