رجوع

أقسمت ألا أسلمها

Chapter 26 · التدقيق السيادي

لم يكن الصمت الذي خيّم على المجلس انعداماً للصوت، بل ثقلاً كوطأة دَيْنٍ يعجز المرء عن سداده. ظل أبو فهد متصلباً قرب العتبة، أصابعه قابضة على قيطان بشته، تأبى نفسه التراجع أو التنازل عن موقعه حتى والسائق ينتظره خلف الأبواب المقوسة. وعلى امتداد السجاد المحيط بالمجلس، جلس من بقي من كبار آل زامل دون حراك، وقد تسمرت أنظارهم على الطاولة النحاسية المنخفضة حيث توقف النزاع وبلغ مأزقه.

كانوا يظنون أن تدخل نايف لم يكن سوى استعراضٍ للقوة والإرادة؛ رجل نافذ يوصد أبوابه حمايةً لامرأة بدافع النخوة والكبرياء. وإن كانوا قد حسبوا الأمر كذلك، فقد أساؤوا قراءة الحسابات والدفاتر من أساسها.

خطوت إلى وسط المجلس، وعبايتي الحريرية الداكنة تجرّ خلفي دون حفيف فوق نسيج الممرات الصوفية السميكة. كان رأسي مغطى، وشيلتي مثبتة بعناية لا يظهر منها سوى حَدّ حاجبيّ الصارم ونظرة العزم الراسخة في عينيّ أمام الجمع. لم أرفع صوتي، ففي مجالس نجد يُعدّ الصراخ أول اعترافٍ بالضعف والهوان.

ومن تحت ثنية كمّي، أخرجتُ مصنفاً جلدياً نحيفاً يحمل الختم البارز لتدقيق مالي مستقل من العاصمة.

الفصل 26 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت