Chapter 37 · ما وراء البوابات المشرعة
انفرجت درفتا باب المجلس الطويلتان بلمسة هادئة من يد المضيف، لتنساب نفحة من هواء ليل الرياض العليل فوق الحجر الجيري المصقول. مشيتُ عبر الرواق الفسيح، وأطراف عباءتي الحريرية الداكنة تتهادى فوق الرخام بإيقاع ثابت لا ينقطع، بينما يخطو نايف إلى جانبي. كان يلزم تلك المسافة المتأنية والمحترمة التي يفرضها رجل يراعي حدود ما تراه الأعين، وثوبه الأبيض يبرز ناصعًا في ضوء فوانيس الشرفة المحيطة، وتتبعه رائحة العود العتيق الممزوجة بنسيم الصحراء الجاف.
وعند أسفل الرواق الخارجي، كانت بوابات الفناء الحديدية مشرعة على مصراعيها. ومن ورائها يمتد طريق القصر الشمالي الهادئ، خاليًا دون عائق، يفضي نحو عمود المدينة المتوهج. وعلى جانب الرصيف، كانت ثمة سيارة داكنة تنتظر، ومحركها يدور بهدوء تام، بينما يقف سائقها بعيدًا في الخلف مطرقًا ببصره، يترقب أمرًا واحدًا لا غير.
توقف نايف أعلى الدرجات الحجرية. كانت وقفته صارمة لا تلين، وخط فكه كأنه قُدّ من حديد، غير أنه حين أدار بصره نحوي، لانت حدة عينيه الداكنتين واستحالت إلى شيء ضارب في القِدم والرسوخ.
قال بصوت خافت متزن خلا من أي مباهاة أو ادعاء: «انفضّ المجلس. لن يتجاوز رجال عمكِ هذه الأسوار الخارجية بعد اليوم، وسجل والدكِ باقٍ باسمكِ وحدكِ. البوابات مفتوحة يا هيفاء.
الفصل 37 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت