رجوع

أقسمت ألا أسلمها

Chapter 8 · وقوفٌ في البهو

كانت ريح الشمال تضرب النوافذ منذ الظهيرة، وحلول الساعة الرابعة كان الغبار قد تسلل من تحت أبواب البيت وتمدد في ضوء المصابيح كغشاء رقيق متحرك. وكانت رائحة العود في المجلس تخبو وتنهزم أمامه.

كانت المقاعد ممتلئة عن آخرها. عددتُهم من عند العتبة ونعلي في يدي: أحد عشر رجلاً، وعمّي يتربع في صدر المجلس والمتكأ الوثير وراء ظهره.

وكانوا قد وضعوا لي كرسياً في الطرف الأدنى، عند الباب، حيث يجلس أصحاب الحاجات.

وضعتُ نعلي جانباً، وخطوت فوق السجاد، ولم أجلس عليه.

قال عمّي: «يا هيفاء». وكان صوته هيناً وادعاً، كما اعتاد أن يكون دوماً قبل أن ينقلب إلى غير ذلك. «استريحي واجلسي».

قلتُ وأنا أعدل الطرحة على كتفي: «سأبقى واقفة. الأمر يسير ولا يحتمل الإطالة، وأفضل أن أرى المجلس بأكمله وهو يُناقش».

أقبل الصبي يطوف بالدلة، وصبّ القهوة في الفنجان من علٍ رشفة قصيرة. تناولته بيميني، وحين هززت الفنجان مرة واحدة أمسك عن الصب. كان التمر مصفوفاً على طرف الصينية، فتركته مكانه.

قال عمّي: «قرأتِ الورقة».

«قرأتُها مرتين».

«إذاً لن نضيع عصرية المجلس».

قلتُ: «على بركة الله، لا تضيعوها».

بسط يده على الملف المستقر فوق السجاد بيننا.

الفصل 8 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت