Chapter 42 · اخرج من هنا
التفتَ إلى الوراء.
صاح بي: «اهربي!»
«ما أروح دونك!»
«ما عندك خيار!»
«دايم عندي خيار!»
«أجل اختاري الصغار!»
جرحتني كلماته أعمق مما ينبغي.
وصل إلى الشاحنة وتسلّق حافتها الجانبية. كانت العربة تندفع بسرعة أكبر الآن، تجرّ وراءها صفاً مبعثراً من الصناديق المتكسرة.
وكانت الهوة السحيقة تتربص على بُعد 50 ياردة أمامنا.
خرجتُ من تحت العربة، ضامةً الجروين الصغيرين إلى صدري بكل ما أوتيت من قوة.
التفتت الذئاب الأقرب إليّ.
وتسمّرت عيونها الحمراء على الصغيرين.
زمجر أحدها.
ثم تبعه آخر.
وسرى الصوت يتردد في أرجاء الوادي.
رفع راين مسدس الإشارات.
وصاح بي: «سيرا! الحين!»
لم أتحرك.
طأطأ الذئب الأقرب إليّ رأسه.
أنّ الجرو في ذراعي اليسرى أنيناً خافتاً، وسقطت قطرة دم من مخلبه لترتطم بالثلج.
تجمّد كل ذئب طوّقت حلقة حمراء عينيه.
وانقبض الهواء حولنا كأنما انحبست الأنفاس.
شعرتُ بإشارة كول تضغط بثقلها على جمجمتي.
لم يكن صوتاً، بل كان أمراً كاسراً له أنياب.
اقتلوا.
خذوهم.
هاتوا بهم إليّ.
هوت ركبتاي على الجليد.
وتعالى بكاء الصغيرين عند صدري.
همستُ: «لا... والله ما تاخذهم.»
ازداد وطء الأمر وسطوته.
وتقدمت الذئاب خطوة أخرى.
أطلق راين شعلة الإشارة.
فأصابت خزان الوقود مباشرة.
الفصل 42 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت