Chapter 11 · حدود الأرز
قبل أن يتجاوز طرف ثوبي العتبة إلى البساط الطويل في الممر الخاص، لمست يده عضادة خشب الأرز المنقوشة فوق رأسي. لم تكن قبضاً؛ لم يمسس كتفي ولم تمتد يده إلى طرف عباءتي، بل كانت مجرد حدٍّ من الأرز والظلال، يُبقيني بعدُ في نسيم الغرفة البارد.
قال ماجد: «المجلس يتحدث بما يختلقه يا دلال». كان صوته رزيناً، خفيضاً ذا ثقل، يحمل تلك السكينة الواثقة لرجالٍ لا تحتاج كلمتهم إلى صدى. «رأيتِ السجلّ على طاولة الأرز، وتعرفين ما كُتب على بيتكِ، لكنكِ لم تري الصكّ نفسه».
لم يكن يسدّ المخرج؛ فلو خطوتُ إلى الأمام لتهاوت ذراعه دون مقاومة. كان ذلك العهد الضمني بيننا، حدّ الشرف الذي صان كرامتي حتى خلف مزلاج موصد. غير أن الضوء الرمادي المتسلل عبر فتحات الخشب العالية وقع على زاوية قصية قرب القوس، حيث استقر صندوق حديدي ثقيل مسنداً إلى الأساسات الحجرية. كان مصفحاً بمعدن داكن، بارداً لم يمسه صباح الرياض، وأقدم من ألواح الأرضية المصقولة في الجناح الخاص.
جمعتُ طيات حريري الأسود والتفتُّ عائدةً نحو عتمة الداخل: «ابن عمك في الردهة يزعم أن التنازل عن الأرض وُقّع قبل أن يتولى والدي مقعده في الدرعية».
ردّ ببرود: «ابن عمي يتكلم ليملأ فنجاناً فارغاً». ومضى نحو الزاوية على مهل، وثوبه الأبيض يحفّ بحافة الجلسة المنخفضة.
الفصل 11 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت