Chapter 22 · مطلب العم
لم يدم الهدوء الذي خيّم على الجناح أكثر من ساعة. فخلف باب الأرز الثقيل، دبت الحركة في الرواق من جديد، لا بحفيف خطوات متفرقة ومتعجلة لكاتب، بل بوقع رصين وثقيل لرجل يمشي لغايته. وقعت خطوة واحدة متأنية على الحجر الجيري المصقول خارج عتبتنا.
لم يلتفت ماجد عن الطاولة الجدارية حيث رقد رقّ السجل الرئيس تحت ثقالة من الكريستال المصقول، واكتفى برفع ذقنه لتلتقي عيناه الداكنتان بعينيّ في سكون تام، وقال بنبرة خلت من كل عجلة: «عمّك لا يقبل بهزيمة مبعوثه».
قلت بصوت خافت وأنا أردّ حرير شيلتي الأسود على كتفي: «هو لا يسلّم قطّ بما لا يفحصه بيده». كانت عبايتي لا تزال محكمة الإغلاق، ناصعة وحازمة، تواري كل رجفة توشك تباشير الصباح أن توقظها. وخلفنا، كانت الغرفة الداخلية موصدة، وقد طُويت أسرارها في سكون الليل الخاص الذي قضيناه، غير أن الرواق كان ميداناً لخصومة البيت ونزاعه.
قرعت الخشب ثلاث طرقات؛ حازمة وثقيلة وذات إيقاع منتظم، طرقات رجل مسنّ يرى أن ثقل سنيه يبيح له تجاوز الأقفال.
جاء صوت عمي طارق عبر الخشب السميك مشحوناً بغضب متكلّف: «ماجد! افتح الباب. أتقبع خلف قفل موصد مع بنت العنزي والمجلس ينتظر بالأسفل؟ مرها أن تخرج وتقرّ بأنها توهمت أمر الغرفة فحسب. فأعراف العائلة لا تجيز لصكٍّ وُقّع في العتمة أن يسقط سلطة أهلها».
الفصل 22 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت