Chapter 27 · حصار الفجر
استقرّ الصمت في الرواق كغبار ثقيل ما إن تلاشت خطوات العمّ. وعبر النافذة العالية الضيقة في نهاية الجناح، تدفّق ضوء صباح الرياض الشاحب على الحجر الفاتح، مبرزاً خطوط فكّ ماجد الصامتة بحِدّة. لم يسألني إن كنتُ خائفة؛ فقد كان أوعى من أن يقدّم مواساة جوفاء وقد حُفرت الحدود في الأرض بيننا بالفعل.
«يجفّ الحبر قبل الظهر،» قالها بنبرة متزنة خافتة لم يعكّر صفوها ذلك الصدام الذي تبدّد للتو عند العتبة، «وما من تهديد يطلقه بقادر على تغيير السجل.»
علّقتُ وأنا أضمّ أطراف شيلتي السوداء حول كتفيّ: «أبو فهد لن يقف ساكناً عند الأطراف.» ظلّ نبضي هادئاً، رغم أنّ ثقل اسم العائلة كان يرزح على سكون هذا الجناح الخاص. «له أبناء عمومة في المحكمة المدنية، وإن غادر مراسل السجل البوابات دون إشعار رسمي، فسيطعن أحدهم في السجل قبل أن يصل إلى كاتب العدل.»
وقبل أن يتمكّن ماجد من الإجابة، اهتزّ الجهاز في كفّه اهتزازة خافتة واحدة. رفعه إلى أذنه دون تعجّل: «تكلّم.»
من موضعي ذاك، لم يتناهَ إليّ عبر السماعة سوى صوت رئيس أمنه المقتضب والمنضبط؛ تقرير هادئ من غرفة الحراسة القابعة على بُعد 300 متر في الأسفل عند السور الخارجي.
الفصل 27 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت