رجوع

سر الأثر

Chapter 32 · استدعاء المجلس

أشرقت شمس الصباح على الجدران الحجرية الشمالية للقصر، ملقيةً ظلالاً طويلة وحادة عبر الفناء في الأسفل. وفي الجناح الخاص، لم يكن الصمت هشّاً ولا متوجساً، بل كان ثقيلاً بيقين ما قد تمّ بالفعل خلف الأبواب الموصدة برتاجين من خشب الأرز.

ترددت طرقة خافتة عند العتبة الخارجية للجناح؛ نقرتان متزنتان، تفصل بينهما مهابة ورسمية محسوبة.

جلستُ أمام المنضدة الداكنة، وثنايا عباءتي السوداء الحلكة تنسدل بنعومة فوق كتفيّ، بعدما سويتُ طرف طرحتي الحريرية بعناية متأنية. كان ماجد يقف قرب النافذة المقوسة، بثوبه الصيفي الأبيض الناصع غير المجعّد، وملامحه مستقرة في سكون منيع. لم يسأل عمن بالباب؛ ففي هذا البيت، لم يكن ثمة سوى بروتوكول واحد يستدعي هذا القدر من الدقة في الساعة الثالثة بعد بزوغ الفجر.

«ادخل»، قالها ماجد بصوت هادئ شقّ برودة الهواء.

انفرج الباب الثقيل بمقدار بوصة. وقف ناصر، كبير المشرفين الذي توارثت أسرته الإشراف على مجالس استقبال آل الراشد لجيلين، عند الحافة الحجرية في الخارج. وظلت عيناه خافضتين في أدب جمّ، متجاهلاً خصوصية الحجرة والساعات التي قضيتُها داخلها.

«أخذ كبار العائلة أماكنهم في المجلس الكبير بالأسفل»، قالها ناصر بصوت خفيض وهو يمد يديه كلتيهما. بين أصابعه استقر مظروف من ورق كريمي ثقيل، مفتوح لكنه ممهور بختم الشمع الأحمر لخاتم المجلس.

الفصل 32 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت