رجوع

سر الأثر

Chapter 38 · سقوط الوصاية

احتبست أنفاس عمّي في حلقه، وابيضّت مفاصل أصابعه من شدّة قبضته على المقبض الفضي المقوّس لعصاه. لسنوات، ظلّ يشغل المقعد الثاني من الصدر، متسيّدًا المجلس ومستحوذًا على إرثٍ أحكم إغلاقه بالأقفال والشائعات الكاذبة. والآن، وتحت النظرات الصارمة لأكابر أعيان الرياض، تلاشت الأرض من تحت نعليه.

«تجاوزت حدّك يا ماجد»، قالها عمّي بصوتٍ متحرّج، وإن خلا من السمّ الذي كان يقطر منه قبل ساعة. التفت بذعرٍ نحو الصفوف المتأخرة من أبناء العمومة، باحثًا عن حليف، أو همسة اعتراض، أو أيّ نصير. «هذا صلحٌ داخلي بيننا، وخلافة آل العنزي لا يمكن إسقاطها بكلمة بنتٍ قضت أسبوعها الأخير خلف الأبواب المغلقة».

ردّ ماجد بنبرة هادئة ورزينة قطعت أعمق من يدٍ مرفوعة بالصفع: «هي لا تتكلّم عن هوى، بل بسجلّ الوزارة، وممهورٍ بختم والدها وتوقيعي كشاهد. وعليك أن تخاطبها بصفتها صاحبة التركة والولاية عليها، لا بصفتها تحت وصايتك».

لم تصدر عن ماجد أيّ حركة انفعالية، بل اكتفى برفع إصبعين قليلًا عن الخشب المصقول. ومن المدخل المقوّس، تقدّم القيّم بخطى صامتة حاملًا إضبارة جلدية أنيقة، ووضعها مباشرةً أمام ماجد.

قال ماجد، وهو يثبّت عينيه الداكنتين في وجه عمّي بنظرة من جليد خالص: «بموجب الصلاحيات الممنوحة للصندوق الرئيسي، سقطت وصايتك على أملاك دلال بنت فهد في اللحظة التي عبرت فيها عتبة داري راشدةً بكامل صفتها.

الفصل 38 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت