Chapter 8 · اتهامات في البهو
امتلأ المجلس قبل أن تُدار القهوة.
توزّعوا في مقاعدهم كما يفعلون دائمًا: كبار السن بمحاذاة الجدار الأبعد، وأولئك الذين لا يملكون ما يقولونه عند أقرب نقطة من الباب، وتُرِك الصدر لماجد، الذي جلس فيه دون أن يلتفت إليه، كعادته في نيل كل ما هو ملكه بالأصل.
جلستُ حيث وضعني اسمي؛ وكان موضعي الليلة متراجعًا بمقدار مقعد واحد عما كان عليه البارحة. لاحظتُ الفارق، لكنني لم أتحرك لتعديله.
دخل العامل بالدلّة وصبّ القهوة عاليًا من مدّ ذراعه، فجاء الفنجان دون نصفه حين بلغني. تناولته بيميني. كانت حبات التمر ترتاح على حافة الصحن، ودخان العود يتصاعد من المبخرة في غلالة وئيدة، ترقد تحتها رائحة البيت الأقدم؛ رائحة الحجر والغبار وسنين متطاولة من الأحاديث ذاتها.
قال أبو ناصر: «شُوهدتم في الجناح الشرقي.»
ألقاها في فضاء المجلس، فهكذا تُقال هذه الأمور دائمًا.
قال ماجد: «أكمل ما عندك.» لم يرفع صوته ولم يضع فنجانه. «على مهلك، حتى يسمع المجلس أيّنا تصف.»
تفرّس أبو ناصر في السجّاد: «ما قصدتُ إلا أن الباب يظلّ بابًا.»
فقال ماجد: «إذن لم تقل شيئًا، وبإمكانك متابعة هذا القول في مكان آخر.» أدار الفنجان دورة واحدة بين أصابعه، ثم قال: «خلاص.»
شرب الحاضرون.
الفصل 8 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت