Chapter 17 · كمين سراديب الموتى
الفصل 17: كمين السرداب
«لا تتحركين.» انطبقت يد كين على معصمي وجذبتني إلى الخلف نحو شبكة مجرى المياه، قبل نصف ثانية فقط من اختراق شعاع كشّاف ضوئي للظلام الدامس حيث كنت أقف.
لم أتحرك، وحبستُ أنفاسي أيضاً.
كانت قطرات الماء تتساقط خلفنا في مكان ما، ببطء ورتابة كأنها عقارب ساعة تعدّ تنازلياً لشيء لا أودّ التفكير فيه. تفوح من النفق رائحة الصدأ ومياه النهر الراكدة، وعبق أوزوني حاد يشير إلى أن أحدهم شغّل أجهزة إلكترونية مبللة هنا دون أدنى حذر.
همس كين في أذني بصوت خفيض كاد ينعدم: «ثلاثة. عند المجرى الشرقي. يتحركون ببطء... ما يعرفون المكان.»
«أنا أدل المكان.» سللتُ سكيني برفق من غمدها عند فخذي، حركة بطيئة خرساء لا صرير لها. «وعشان كذا، حنا اللي بنطوّل بالنا.»
احتك فكه بصدغي حين أدار رأسه ليتفقد شعاع الضوء من جديد، ولثانية غبية واحدة، لم أشعر إلا بدفء جسده الملتصق بظهري وسط مياه تقارب حرارتها 55 درجة، وبيده التي لم تفلت معصمي بعد، رغم أن الخطر يبعد عنا 30 قدماً ولم يمسّنا. لم أنبس ببنت شفة حيال ذلك، وهو كذلك؛ فالموقف لا يتسع لأي ترف.
تمتم كين: «فانس استأجر مرتزقة من برّا. ما هم من القطيع، شوفي عتادهم.»
نظرتُ عبر العتمة.
الفصل 17 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت