Chapter 16 · يعتلي فولاذ فاراداي
«فرّغه وإلا فرّغنا من الحياة!» أطبق دين كفّه على يدي، دافعاً أصابعي قسراً نحو عجلة الصمام، بينما شاشة الفحص خلفه لا تنفك تومض بشفرة لم يقوَ أيّ منا على قراءتها: (غاز-ب: التطهير مفعّل) — أحمر على خلفية سوداء، والعدّ التنازلي يتسارع.
وفجأة انفتحت القناة العامة للمدينة من تلقاء نفسها، تنهش مكبرات صوت الملجأ بصفير التشويش، ثم صدح صوتٌ ليس لغرفة العمليات، ولا للقوات الخاصة، ولا لأيّ شخص يملك تصريحاً... صوتٌ ارتفع هادراً حتى رجّ رفوف المعدات.
«—علم، هنا الوحدة 12، أطلب تأكيد بيانات وارد، شارة 4471. فيه علّة، أمره مو مضبوط. اسألوا المفوض ليش يديه ترجف كل ما ولّع جهاز إنذار الفيرومونات أخضر؟ اسألوه وش مخفي وراء بطاقة البيتا ذي—»
ابتلع التشويش بقية الكلمات. تجمّدتُ مكاني، أما دين فتحرّك.
اندفع من جانبي نحو اللاقط كأنه عازمٌ على تدارك الأمر، على احتوائه ووأده قبل أن يستشري، فانقطع في داخلي شيءٌ فجأة... هجمتُ عليه، قبضتُ على ياقة قميصه بملء كفّي ودفعته إلى الوراء بعنف ليرتطم بحافة منصة التحكم، بقوةٍ جعلت لوحة القواطع الكهربائية ترتج تحت عموده الفقري.
«لا تتدخل.» خرج صوتي جافاً وقاسياً: «ما هو شغلك تحلّها عني.»
«إيليس—»
«كنت ميت وتبي تعرف وش أنا؟ هاك، جاك العلم. فضحوها على قناة عامة. مبروك عليك.»
ارتفعت يداه — لا ليدفعني، بل ليمسك بي.
الفصل 16 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت