Chapter 17 · مفتاح التعطيل الحاسم
«ثمانٍ وعشرون ثانية». خرج صوت دين جافاً حاداً يرتطم بالفولاذ، لا متسع فيه لأي شيء آخر. كان قابضاً بكلتا يديه على عجلة الفتح اليدوي كأنما يحسب أن شدة رغبته وحدها قادرة على اقتلاعها من الجدار.
قلتُ له: «بسّك عتل فيها، بتفرط التروس».
«مفروطة وخالصة يا وارد. ما تدور!»
دفعته متجاوزاً إياه إلى غرفة لوحة التحكم، وقميصي ما يزال مفتوحاً حيث مزقت قبضته أزراره قبل عشر دقائق، وطعم فمه ما برح عالقاً في فمي. لا وقت للتفكير في هذا الآن. ستٌ وعشرون ثانية والعدّ مستمر، وأرقام حمراء ترتصف فوق باب غرفة الضغط كلوحة نتائج في جولة لا أحد يريد الفوز بها.
قال دين وهو خلفي تماماً، قريباً إلى حد شعرتُ معه بأنفاسه تلفح قفاي: «تحرّك... وش قاعد تسوي؟»
«أسوي شغلي. اجلس واقصر الشر هالمرة».
لم يجلس، بل تسمّر عند كتفي، مكتوف اليدين ومشدود الفك، يراقب أصابعي وهي تتطاير فوق اللوحة كأنه يتحداني أن أفسد الأمر. اثنتان وعشرون ثانية.
قلتُ، وأنا أكلّم نفسي في الأغلب، لأمنع يديّ من الارتجاف: «غرفة الضغط تابعة لشبكة الحي... فيه أحد وضع عليها إشارة إغلاق مواد خطرة. هذا مو حادث عارض، هذا قرار متعمّد اتخذه شخص ما».
«شخص مثل مين يعني؟»
«مدري للحين. بس الإغلاق ما يرتفع إلا إذا صفت أولوية حركة الإرسال في الحي الثاني عشر».
«صفّها أجل».
«ما أقدر أصفّيها.
الفصل 17 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت