رجوع

الملجأ يتشرّب رائحته

Chapter 22 · دون غطاء لوحي

قال دين: «ستّة وثمانون»، ومفاصل أصابعه تنغرس في مفاصل أصابعي فوق مقبض الفتح اليدويّ كأنّما بوسعه إيقاف العدّ التنازليّ بعظامه وحدها: «إيليس.. وخّر يدك.»

«ما راح أحرّكها لين تعلّمني ذا أمر مين.»

ظلّ الرقم فوق غرفة العزل ينحدر بضوء رقميّ أحمر قبيح، يصبغ قطرات العرق المتحدّرة على فكّه. كان أمر التجاوز الذي أصدره رييس رابضاً على لوحة التحكّم كقشرة جرح عجزنا عن قشطها؛ صلاحية برتبة كابتن، أُدخلت من مكان ما خارج هذا القفص، تلتهم مزلاج بابنا ثانيةً وراء ثانية. كان الرقم تسعون مجرّد مزحة، أمّا الآن فقد تجاوزنا مرحلة الاكتراث بالتسعين.

«مهوب أمري أنا.» كان ساعد دين ما يزال مطبقاً على صدري، يثبّتني بإحكام إلى حافّة منصّة التحكّم، وثقله كلّه جدار يعجز الهواء عن النفاذ من خلفه. «ذا أمره هو. وما هو بفاتح هالباب عشان يطلّعنا يا وارد.. يفتحه عشان يخلّي الغرفة هي اللي تفضح وتتكلّم بداله.»

«أجل نعطّله.»

«بإيش؟ بسنونك؟»

دفعت نفسي مبتعداً عن الطاولة فاندفع معي، وجرفتنا الجاذبية معاً إلى الجنب، واصطدم عظم بعظم حين خبط وركه بوركي عند رفّ المعدّات. لم يتراجع أيٌّ منّا قيد أنملة. ذاك كان العرف هنا في الأسفل؛ لا تتنازل أبداً، بل تبحث عن زاوية جديدة لتتشبّث بها.

الفصل 22 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت