رجوع

الملجأ يتشرّب رائحته

Chapter 34 · شبق على القناة المفتوحة

تصرخ لوحة حاجز العزل باللون الأحمر الصارخ قبل أن تلامسها يد دين حتى. يقول بفك مشدود وعينين معلقتين بالضوء الوميضي كأنه أهانه شخصياً: «فيه أحد يدق على بابي من برّا القفص. مو معقول... إحنا معزولين تماماً.»

«مو من برّا.» يخرج صوتي على غير عادته، خافتاً ومجروحاً كأنه حُكّ بالحصى: «هذا المرحّل... الإشارة ترتد على نفسها. اللوحة كلها تصيح الحين يا دين، ما تسمعها—» أعجز عن الإكمال. يداي ترتجفان فوق لوحة التحكم، وليس هذا من الخوف؛ إنه الأمر الآخر، الأمر الذي أتعاطى جرعته كل صباح عند السادسة تماماً قبل أن يصحو أحد ويرى يديّ هكذا. غير أن مفعول المهدّئ منتهٍ منذ أربع ساعات، وفولاذ فاراداي المحيط بنا لا يدع شيئاً ينفذ إلى الداخل أو الخارج، بما في ذلك أي إنذار كيميائي أتلقاه عادةً قبل أن تباغتني هذه الحالة.

يلتفت رأس دين. ببطء. ككلب التقط أثراً محمولاً على ريح لا يُفترض أن تهب في غرفة مغلقة بإحكام. «وارد.» يهبط صوته إلى نبرة لم أعهدها منه من قبل—ليست نبرة أمر، ولا نبرة المخفر التي يحرّك بها مئة شرطي بكلمتين اثنتين. شيء أشدّ فجاجة وضراوة. «وش تطلع أنت بحق الجحيم؟»

«لا تبدأ.»

«أنت مو بيتا.» قالها كحكم مبرم، ثم خطا خطوة نحوي. صار الهواء بيننا كثيفاً، حاراً، وغير طبيعي بالمرة. «أنا أشم البيتا من خمسة عشر عاماً. هذا مو بيتا أبد.»

«دين—» أرفع يدي وأبسطها على صدره لأبعده. كانت حركة غبية.

الفصل 34 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت