Chapter 36 · التبديل القادم
«إياك أن تلمس زر التحرير.»
أمسك دين بمعصمي قبل أن تصل أصابعي إلى لوحة الطوارئ.
انطبقت قبضته فوق الشريط الملفوف حول مفاصل أصابعي، فسرى ألم حاد في ذراعي. نظرتُ إلى يده، ثم رفعت عيني إلى وجهه.
«فكّ يدي.»
«إن أحرقت الدورة اليدوية الأخيرة فسنخسر وحدة تحكم غرفة العزل بالكامل.»
«أنت أحرقتها بالأصل.»
تصلّب فكه وقال: «بل نحن من أحرقها، كلانا.»
كانت اللوحة لا تزال تعرض الشريط الأحمر الميت نفسه.
صلاحية الاستخدام لمرة واحدة: منتهية.
كانت غرفة العزل موصدة بإحكام، ووحدة التحكم الاحتياطية قابعة في الطرف الآخر، بينما ملف التسريب ما زال حياً، ينبض بعدّه التنازلي في مكان ما خلف ذلك الباب.
لا مفتاح ثانٍ، ولا تجاوز يدوي، ولا سبيل نظيفاً للدخول ومحو الملف قبل أن يُتمّ إغلاق الملجأ دورته.
لويتُ معصمي بقوة. اصطدم العظم بالعظم، فتراخت قبضة دين، فبادرتُ بدفع كتفي في صدره.
ارتطم بالباب الفولاذي وأطلق أنّة مكتومة وخشنة، فاهتزّ الإطار بكامله. ارتفعت يده بسرعة خاطفة، فأمسك بياقتي وجذبني إليه حتى التقت أنفاسنا واصطدمت ببعضها.
سألني: «ناوي تكسر ذراعي؟»
«أحاول أمسح الملف اللي كتبته حضرتك.»
«أنا كتبت تهديداً.»
«واسمي محشور فيه.»
ضغط بإبهامه على الكدمة القابعة تحت ياقتي؛ لم تكن ضغطة قوية لدرجة الإيلام، بل تكفي ليتحسس الأثر الذي تركه هناك قبل ساعات.
كانت رائحته عالقة في قميصي—خشب الأرز، وبشرة لافحة، وملح العراك.
الفصل 36 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت