رجوع

الملجأ يتشرّب رائحته

Chapter 8 · بابٌ عَيّا يكتمل فتحه

هدرت المضخات الهيدروليكية فجأة، فارتطم باب غرفة العزل بكتفي بعنف قبل أن يكمل دورته، ثم... توقف هكذا فجأة. ظلّ نصف مفتوح، والضوء الأحمر ينزف عبر الفجوة.

قلت: «هذا ماهو بصفر... هذا علّق».

ردّ دين بصوت خالٍ من النبرة: «هارلان ما عنده شي يعلّق». لكن يده كانت قد استقرت على صدري تدفعني بعيداً عن الفجوة، كأنني أنا من يحتاج إلى الاحتواء. «يسوّي بالضبط اللي يبيك تشوفه».

اتسعت الفجوة ست بوصات أخرى مع صرير معدني حاد، واندفع جسدٌ عبرها بجنبه، يسبقه ذراع، كأنه قُذف قذفاً.

الكابتن هارلان. ليس من وراء شاشة، ولا مجرد صوت ينبعث من لوحة تحكم. كان جسداً من لحم ودم، يلهث بشدة، وشارة الخدمة مائلة على صدره، وملف التحقيقات الداخلية مضغوط تحت ذراعه كأنه يركض به منذ مسافة.

قال: «وارد». نطق اسمي كأن خروجه يكلّفه الكثير. «لازم تسلّم سجلات المجلس. هالحين. قبل ما تكبر الـ...»

لم أدعه يكمل. لا أدري ما الذي تملّكني حينها؛ أعضّة ما زالت تنبض تحت الشاش الذي ثبّته دين بشريط لاصق قبل ساعتين؟ أم مسودة التسريب التي لا تزال تتوهج على شاشتي بطابع زمني يهوي بالقلب؟ أم حقيقة أن هذا الرجل كان يحتفظ بتلك المسودة في جعبته حتى قبل أن يتحول لون العزل إلى الأحمر؟ أطبقتُ على ياقته ودفعته نحو جدار غرفة العزل بقوة جعلت الإطار المعدني كله يرنّ.

قلت: «كانت عندك. قبل ما يلمسني بساعتين. ساعتين كاملة يا هارلان!

الفصل 8 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت