Chapter 9 · من يتكلم لا يستأذن
«أجل حق من هو؟» خرجت الكلمات من فمي قبل أن أقرر قولها.
ظل جهاز اللاسلكي الخاص بهارلان يغرق في التشويش؛ ذلك الهسيس الخافت المتقطع الذي لا يحدث إلا حين يتنازع جهاز إرسال مع آخر على التردد نفسه دون أن يحسم أحدهما الغلبة بنقاء. وبقي إبهامه معلقاً فوق مقبض الصوت كأن مجرد لمسه سيزيد الطين بلّة.
قال: «ما أدري، والله العظيم ما أدري.»
كان دين يتحرك بالفعل. ليس باتجاه هارلان، بل نحوي، نحو لوحة التحكم، قريباً لدرجة أنني شعرت بالحرارة المنبعثة من ساعده قبل حتى أن يمد يده متجاوزاً إياي نحو اللوحة. ارتطم ظهري بحافة المنصة، ولم يعتذر عن ذلك.
قال: «تحرّك.»
«هذه لوحتي.»
«أجل اقرأها.»
قرأتها. كان من المفترض أن تكون القناة 4 صامتة، مخصصة لاحتياط القسم، ولا تخص أحداً. لكنها الآن كانت تبث إشارة اتصال تتسلل عبر أسفل الشاشة، مراراً وتكراراً؛ نداء رمزي لا يمت لي بصلة، ولا يخص غرفة العمليات، ولا يشبه أي شيء عينتُه طوال ست سنوات من إدارة هذه الغرفة.
قلت: «هذا رمز تجاوز القيادة.» خرج صوتي أكثر جموداً مما أردت. «أحدهم يحاول الاستيلاء على أولوية البث على مستوى المدينة كلها.»
امتقع وجه هارلان في انكماشة قبيحة: «من وين؟»
«إما من خارج درع فاراداي، وهذا مستحيل، أو...» وتوقفت. كانت يدي قد اهتدت إلى المفاتيح دون أن تستأذن عقلي أولاً؛ ست سنوات من الذاكرة العضلية، أسرع من الخوف.
الفصل 9 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت