رجوع

رهينة الدون

Chapter 12 · الجدار الزجاجي

كان طعمه لا يزال عالقاً في فمي.

كانت تلك هي الضربة الأولى. أما الضربة الثانية، فكانت دفتر الحسابات المفتوح تحت مصباح المكتب الأخضر، وصفحاته ذات الحواف المذهبة تلمع بتبجح كأن لديها ما تفاخر به.

«فكّي شفرته بنفسك»، هكذا قال لي دومينيك، وإبهامه يغرس بقوة في خاصرتي قبل أن يدفعني عنه مبتعداً: «شوفي مين اللي يكذب عليكِ صدق، يا بعد روحي».

ثم صفق الباب الفولاذي بقوة، وتركني محبوسة في قبو خرساني، بشفة مشقوقة والدفتر الوحيد الذي يمكن أن يُبقي داني على قيد الحياة.

تحسّست شفتي بظهر يدي. كان اللسع حارقاً كالجمر. ممتاز، فالألم يبقيني متيقظة.

همستُ للجدران الخاوية: «تكفى يا يبه... تكلّم معي».

طقطق جهاز سحب الرطوبة في الزاوية؛ وكان ذلك كل ما نلته من جواب.

سحبتُ دفتراً أصفر مسطراً نحوي، وضغطت على رأس قلم جاف، ثم رسمت ثلاثة أعمدة متناسقة. لم يكن والتر كيسلر يثق يوماً بالحواسيب المحمولة أو النسخ الاحتياطية السحابية؛ بل كان يثق بورق الدفاتر، والأقلام المروّسة، ومزحة خاصة لم يروها قط إلا لي.

الفصل 12 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت