رجوع

رهينة الدون

Chapter 14 · صفحة الطعم

أخذت جيا الورقة. ورأيتها بأم عيني وهي تفعلها.

لم أكن أنظر إليها مباشرة، بل عبر الزجاج المقوس المشوّه لمصباح المكتب الأخضر أمامي. انزلقت يدها الشاحبة فوق اللبادة، وخطفت القصاصة المكمشة التي رميتها، ثم دستها تواً في كم سترتها الكشميرية.

بخفة متناهية، كحاوي مسرح محترف.

قالت من عند عتبة الباب بنبرة متهللة رنانة: «العشاء الساعة 8.. كلي لك لقمة يا مارا، وجهك كأنه ميت طالع من قبره».

واصلتُ حكّ قلم الرصاص على الورق. لم أرتجف، ولم ألتفت إليها.

«مشكورة يا جيا، إن شاء الله».

تناهت طقطقة كعبها في الرواق مبتعدة. كان جهاز سحب الرطوبة يطن في الزاوية، بينما هوت معدتي في قاع سحيق.

كانت القصاصة التي سرقتها مجرد نفايات؛ محاولة تشفير مسدودة ألغيتها من الصفحة 9. لكنها لم تكن تدري ذلك، ولم تطلبها مني قط.. بل دستها في كمّها ومضت.

جيا.. الشخص الوحيد في هذا البيت الملعون التي مدت لي سيجارة يوماً وهمست: «لو كنت مكانك، لجُنّ جنوني هنا أيضاً».

وضعت القلم جانباً. هبطت كفاي على اللبادة، باردتين منبسطتين، ولم تكفّا عن الارتجاف.

*لا تخمني.. بل اختبري الأمر بنفسك.*

سحبتُ ورقة بيضاء جديدة من الدرج وشرعت في العمل.

الفصل 14 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت