Chapter 19 · العد التنازلي والكربون
«ثماني وأربعون ساعة يا كيسلر. بعدها لن يعود الصبي مشكلتي، بل سيصبح لعبتي ومسلّتي.»
أصدر الراديو صريرًا، ثم انقطع البث. صمتٌ مطبق.
تجمدت يد دومينيك على قرص الجهاز، وبرزت مفاصل أصابعه بيضاء من شدة الضغط. أما يداي فكانتا أسوأ حالًا؛ فقد قبضتُ على قلم الرصاص بقوة جعلت سنه ينكسر في راحة كفي، ولم أشعر حتى بوخزه.
قال دومينيك: «إنه يكذب.»
قلتُ: «أأنت متأكد؟»
«هو لا يملك داني.»
«إذًا كيف عرف اسمه؟»
ساد الصمت، ولم يقطعه إلا طنين جهاز تجفيف الرطوبة في القبو. كانت مصابيح المكتب الخضراء تُلقي ظلالًا كئيبة فوق الطاولة المعدنية. وبيننا استقر دفتر حسابات والدي، مفتوحًا كجثةٍ طرية لا يودّ أحدنا لمسها.
على الجدار، توهجت ست شاشات مراقبة صغيرة بصورة رمادية باهتة. البوابة، بيت القارب، باب المطبخ. سكونٌ تام.
قال: «اجلسي.»
«أنا لستُ كلبة يا دومينيك.»
نبرته أصبحت ألين: «مارا.. أرجوكِ.»
يا إلهي، كيف أكره وقع تلك الكلمة على مسمعي؟ في كل مرةٍ تتكرر.
جلستُ.
سحب الكرسي الثاني مقتربًا، فصدر عن المعدن صريرٌ حاد فوق الأرضية الخرسانية. توقف عندما صارت ركبته على بُعد إنشٍ واحد من ركبتي. إنشٌ واحد فقط. لقد تعلم حدود المسافة.
الفصل 19 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت