رجوع

رهينة الدون

Chapter 22 · الأحرف الأولى للسائق

كانت القطعة النحاسية ملتويةً حتى كادت تنثني إلى نصفين، مهترئة الأطراف، لكنّ شعار «كاستيلان» ظلّ محفوراً بنقاء في رأسها.

لم تتوقف يدي عن الارتجاف.

أعدت بصري إلى الصفحة الأخيرة من شفرة والدي. ست ليالٍ قضيتها أستنزف روحي فوق هذه الأعمدة، واللّيلة فقط باحت بسرّها أخيراً.

14 مارس.

قبل اثني عشر عاماً. الليلة نفسها التي طرق فيها شرطي الولاية بابنا السلكي، فانهارت أمي على درجات الممر كأنما قُطع عصب ساقيها.

بجوار التاريخ مباشرة، وبخط والدي المشدود المرتجف بالريبة، استقرّ حرفان:

د. ك.

لم يكن رمزاً، ولا اختصاراً مشفّراً، بل مجرد حرفين أوليين خُطّا بحبر باهت، كأنه كان يرتعد خوفاً من مجرد الضغط بالقلم على الورق.

همستُ: «لا... مستحيل.»

لم يجبني سوى طنين مجفف الرطوبة وهو يرتجّ في أرجاء القبو.

أعدت حسابات التعويض مرة أخرى. الأرقام لا تكذب، بل الرجال من يفعلون. كل عمود تطابق، وكل ناتج احتفظ بقيمته. كان أبي قد سجّل هوية من جلس خلف المقود في تلك الرحلة المشؤومة نحو المقلع، وبعد ثلاثة أسابيع، دوّن مفتاح التشغيل المحفور عليه شعار «كاستيلان»، وأتبعه بخمس كلمات: *احتفظ به الصبي.

الفصل 22 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت