Chapter 25 · الكركي المذهّب
«كرسي والدكِ بانتظاركِ يا مارا».
تهادى صوت فيكتور عبر مكبّر الصوت الرخيص للهاتف المؤقّت. كان ناعماً هادئاً، كنادلٍ يسكب نبيذاً فاخراً.
سالت مياه المطر عن خصلات غرّتي، لتصطدم بالشاشة الزجاجية في قطراتٍ ثقيلة.
مدّ دومينيك يده نحو الهاتف بحركة سريعة، فتراجعتُ خطوة إلى الوراء قبل أن تلامس أصابعه البلاستيك.
قلتُ بحزم: «خلّك مكانك».
تجمّد في موضعه، وبقيت يده معلّقة بين صدرينا بأصابع معقوفة والمطر ينحدر على مفاصلها، ثم أنزلها ببطءٍ أليم. كان قد أقسم ألا يمسّ أغراضي، والهاتف المؤقّت الذي قُذف من فوق بوابته الحديدية لا يزال يقع تحت هذا القسم.
قلتُ في اللاقطة: «أسمعك».
«شاطرة. الرصيف 9. الدور الثاني فوق مصنع التعليب القديم. هناك نادٍ جديد، اسمه الكركي المذهّب». أطلق فيكتور ضحكة خافتة وتابع: «تعالي وأنتِ جائعة، فقد أعددتُ الشاي».
«عطني سبباً واحداً يخلّيني أجي».
«لأن دومينيك لم يروِ لكِ إلا نصف القصة، والبقية عندي أنا». سكت هنيهة تخللها وزيز تشويش، ثم أضاف: «وفوق هذا... عندي شيءٌ يخص داني».
هوى قلبي حتى استقر في قاع حذائي.
*طَق*.
انقطع الخط، ولم يبقَ إلا الصمت المطبق.
وقفتُ في فناء الدار والبلاستيك يسخن في قبضتي.
الفصل 25 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت