Chapter 27 · في مرمى التصويب
انزلق الزجاج المظلل إلى أسفل، وحمْلق فيّ دومينيك كاستيلان كأني أنا من يُمسك بعود الثقاب.
«اركبي السيارة يا مارا.»
ضغطتُ أمر فيكتور بقوة على أضلاعي. كان العرق ودم شخص آخر، برائحته النحاسية الطازجة، قد تشرّبا عبر الورقة المطوية ليصلا إلى قميصي. أما فردة حذائي اليسرى فكانت قد طارت، ضاعت في مكان ما بين أكوام القمامة خلف رصيف التحميل، بينما يلتصق الوحل اللزج وقذارة الزقاق الباردة بجوربي ويمتص دفأه.
«رح في ستين داهية.»
«بعدين.» أطبق فكّه حتى برز عِرق عنقه، وأردف: «الحين.. اركبي.»
«كذبت في وجهي عينك عينك.» تحشرج صوتي، فاحتقرتُ نفسي لذلك الضعف. «كل يوم، طوال 12 سنة.»
«نعم.»
هكذا، بكل بساطة. بلا مراوغة، وبلا أعذار منمقة.
كانت كلمته أشد إيلاماً من لكمة.
خلفي، لطمت نعال ثقيلة برك الماء الراكد. رجلان، وربما ثلاثة. خطواتهم رتيبة، واثقة، لا تستعجل أمراً. لا يمشي المرء بمثل هذا التمهل إلا إن كان موقناً بأن المخرج قد أُغلق تماماً.
التفتُّ بجسدي خاطفةً نظرة إلى الوراء.
لمعت نقطة ليزر فوق الطوب المبلل بجوار باب دومينيك. صغيرة، وحادة، تزحف بتمهل كأن الزقاق ملك لها.
الفصل 27 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت