Chapter 29 · بياض يطمس المعالم
ما زال صدى صرخة «جيا» يتردّد في جمجمتي حين أغلقتُ القناة فجأة.
*إيّاكِ أن تقعي في هذا الفخ.*
فات الأوان. ها أنا ذي قد غاصت قدماي إلى الكاحلين في مياه آسنة خلف مسقاة قوارب «سيندر بوينت». أمواجٌ سوداء تلطم صخور الحجر الجيري في الخارج بعنف. وفي قبضتي جهاز لاسلكي مسروق، صَيّرني لتوي على اتصالٍ مباشر بإبليس نفسه.
تزلّق إبهامي على قرص التردد، فأعدتُه إلى قناة «فيكتور»، ليطالعني تشويشٌ أصمّ جاف. فحيحٌ خشن يشبه أنفاس شخصٍ يزفر من بين أسنانه المطبقة.
قرّبتُ اللاقط من فمي رغم ذلك، وهمست بحدّة: «أدري إنك قاعد تسمع. تبغى الدفتر؟ بطّل هالحركات وكلمني!»
طقطقة، ثم انبعث صوتٌ ليس صوت فيكتور؛ صوتٌ باردٌ ومملول، كأنّه أجيرٌ يقرأ من ورقة: «يا آنسة كسلر.. المعزّب يقول الصبر يلوق عليك.»
«وين داني؟»
«يقول: قرّب خيره.»
«معزّبك هذا يبربر بكلام واجد ما يوكّل عيش.»
انطلقت ضحكةٌ جافة خبيثة عبر السمّاعة، ثم خرست فجأة.
عصرتُ البلاستيك حتى ابيضّت مفاصل أصابعي، فلدغتني حرقة حادّة في كفي.
الفصل 29 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت