Chapter 30 · الخيط المقطوع
غاز مسيل الدموع لا يحرق بالشكل الذي يصفه الناس؛ بل تشعر كأن أحداً اقتلع عينيك عنوة وعصر ليموناً حامضاً في لحمهما الحيّ مباشرة.
لا أكاد أرى شِبراً أمامي.
أنا جاثية على ركبتيّ خلف كومة من سترات النجاة المهترئة، والدم اللزج على كفي يلطخ هيكل جهاز اللاسلكي. صوت فيكتور ما زال يخرج مشوشاً كحكّ المسامير عبر مكبّر الصوت؛ ضعيفاً، وحافته مسكونة بالذعر:
"مارا؟ وش ذاك الصوت؟ كلميني.. مارا!"
لأول مرة منذ وقعتُ في فخه، يبدو مرعوباً بحق.
أحسن.
اهتزت ألواح الأرضية بعنف تحت وطأة شيء ضخم. ومن بين الدخان الأصفر، برز خيالٌ عريض كباب شاحنة؛ عتاد قتالي كامل، وقناع تنفس أسود، ودائرتان زجاجيتان مصمتتان تحدقان فيّ مباشرة من علٍ.
هويتُ باللاسلكي نحو رأسه بكل ما تبقى في جسدي من رمق.
تلقف معصمي في الهواء بحركة حاسمة خاطفة؛ نترة واحدة نظيفة، فانشق جلدي الممزق من جديد، وانفلتت صرخة من حنجرتي قبل أن أستطيع ابتلاعها.
همهم بخشونة: "نزّليه." نبرة جافة، مكتومة خلف المطاط.
ليس دومينيك.
كنتُ لأميز صوت دومينيك ولو كان مدفوناً تحت ستة أقدام من التراب، وكرهتُ نفسي لأني تحققتُ أصلاً.
نزع العملاق أصابعي عن البلاستيك نزعاً، وفيكتور يصرخ عبر الجهاز: "مارا،
الفصل 30 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت