Chapter 32 · عِدْ حَتَّى السِّتَّة
رقصت أربع نقاط حمراء على صدر دومينيك.
صغيرة. مرتعشة. تستقر مباشرة فوق قلبه.
كان داني قد غادر مخبأه؛ الأحمق يقف في العراء يصرخ باسم جيا، بينما جيا ممددة على الحصى والدماء الداكنة تتدفق بغزارة بين أصابعها.
لم أفكر إطلاقاً، بل ألقيت بثقل جسدي كله نحو أضلاع دومينيك.
وفي اللحظة ذاتها تناثر الصندوق الخشبي خلفه شظايا كالحطب المكسور.
«مارا!» طوّق خَصري بذراعه كقيد من حديد، وتدحرجنا بعنف خلف العجلة الفولاذية لعربة قطار، وكان سلاحه في يده قبل أن نتوقف عن الانزلاق.
كان صدره يعلو ويهبط قبالة خدي، ينبض بقوة وتسارع؛ الجزء الوحيد في هذا الرجل الذي فارقه هدوءه المميت.
قلت وأنا ألهث بصعوبة: «أنا بخير، تكفى شف داني!»
«الزمي مكانك!»
«بيذبحونه!»
أطلق شتيمة شرسة بالإيطالية، ثم اندفع في التراب وجرّ أخي من قفا كنزته، ساحباً إياه وكأنه كيس أسمنت مبلل.
سقط داني على ركبتيه وهو يختنق بدموعه ومخاطه: «أصابوها يا دوم... تنزف بتموت، ما كان قصدي—»
قاطعه دومينيك بحدة وهو يمسح الساحة بعينيه: «اسكت. تنفّس من خشمك.»
زحفت مسرعة نحو جيا، وكان لون بشرتها شاحباً كالحليب الرائب.
الفصل 32 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت