رجوع

رهينة الدون

Chapter 35 · السرداب المظلم

كان زجاج النوافذ لا يزال يتساقط من شعري كالمطر حين دفعني دومينيك نحو درجات القبو.

«تحركي يا مارا!»

«جالسة أتحرك!»

تعثر كعبي بحافة الدرجة الثالثة، فأطبقت يده على معصمي كالقيد الحديدي، ورفعني بقوة لأستقيم قبل أن يرتطم وجهي بالحجر. وفي الأعلى، كان البيت يتمزق إرباً؛ وطء بساطير ثقيلة، ورشقات نار أوتوماتيكية، وصوت أحدهم يصرخ باسمٍ لم أميّزه.

أصفق الباب الحديدي الثقيل بقوة، ودفع المزلاج في مكانه.

دهمَنا ظلامٌ دامس، ودوّت أذناي بطنينٍ صاخب حتى لكأن نبضي محركٌ يرتجّ خلف أسناني.

أدركتُ أن أصابعي لا تزال قابضةً بقوة على ساق كأس فيكتور المكسورة، فأفلتّها لتتدحرج فوق الأرضية، وتصدر رنّةً وهي تصطدم بالرف.

«ضوء...» لهثتُ.

«ما فيه ضوء،» جاء صوته ملاصقاً لأذني، خشناً وخافتاً: «بيشوفونه من تحت عقب الباب.»

«يعني وشو؟ بنقعد واقفين كذا في الظلام؟»

«بنوقف هنا.»

سحبتُ نفساً بصعوبة. رائحة حجرٍ بارد، وخمرٍ معتّق يكسوه الغبار، وشيءٍ حادّ بطعم النحاس. دمٌ... دمٌ كثير.

مددتُ يدي أتلمس في العتمة؛ اصطدمت راحتي بصدره، ثم انزلقت نحو أضلاعه، لتغوص مباشرة في صوفٍ ساخن رطب.

«دومينيك.»

«خدش بسيط.»

«كلام فاضي، الرصاصة خارقة قميصك يا دوم.»

«مارا،» أطبقت أصابعه على أصابعي، حابساً راحتي على خاصرته،

الفصل 35 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت