رجوع

رهينة الدون

Chapter 43 · الميزان الحقيقي

كان جانبه من الفراش بارداً.

ليس برودة من فارقه للتوّ، بل برودة الحجر الأصمّ. ضوء شتاءٍ رماديّ يشقّ الستائر الخشبية، وريحٌ تهزّ زجاج النوافذ كأنها تحاول اقتحام الغرفة عنوة.

ثم لمحتُ مسدسه.

كان رابضاً في تجويف وسادته تماماً، وفوهته مشيحةً في الاتجاه المعاكس. وُضع بعناية ونظام، كإيصالٍ مُوقّع.

وتحت المزلقة، رزمة أوراق. 11 صفحة مطبوعة على الآلة. ميزتُ خطّه الثقيل في أسفلها قبل أن أقرأ السطر الأول حتى.

قرأتُ كل كلمة فيها، حرفاً فحرفاً.

الإسفلت المبتل على طريق 9. اسم والت كيسلر مكتوباً برسمه الصحيح. خط الفرامل المقطوع. الفتى ذو الـ 19 عاماً الذي قاد سيارة الدعم وألجم فمه طوال 12 سنة. ثم البقية: عمولات الميناء ورشاويه، قاضيان في المدينة، وكل حسابٍ في الدفاتر وضعتُ عليه علامة وأنا أحتسي قهوة باردة، ومقارنتها بأرقام التوجيه المصرفية.

وفي القاع تماماً، فوق توقيعه مباشرة: *إلى المدعي العام الخاص: سأسلّم نفسي في المحكمة الفيدرالية عند الساعة 9:00 صباحاً.*

ارتجفت أصابعي، ولم يكن للبرد أي فضلٍ في ذلك.

همستُ في الغرفة الخاوية: «يا لك من جبان..

الفصل 43 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت