رجوع

البند الأول

Chapter 11 · زجاج من ثلاث جهات

لا مجلس في وزارة التجارة؛ بل قاعة جلسات في الطابق التاسع من أحد أبراج كافد، تُحيط بها واجهات زجاجية من ثلاث جهات، وتتوسطها طاولة تسع 14 شخصاً يفضّل كلٌّ منهم لو كان واقفاً.

ارتديتُ ما يناسب الموقف: كحلي، وأكمامٌ تبلغ المعصم، وعباءة سادة خالية من أي بهرجة، لا ذهب يطوّق عنقي، ولا خاتم في إصبعي لم أضعه بنفسي. يوبا يمشي عن يساري، كما اعتاد أن يمشي منذ أن صرتُ فارعة بما يكفي لأجاري خطوته، واليوم لا يحمل بيده سوى ملفّه الخاص.

وصلنا مبكّرين، والتبكير هو الميزة الوحيدة التي يمنحها هذا المبنى بالمجان.

قال لي الموظف عند الباب: «سيدتي»، ودلّني إلى مقعد في الطرف المقابل من الطاولة، ثم — ولأنه رجل محترم خَبِر مثل هذه المواقف من قبل — أجلسني في موضع أرى منه كل الوجوه دون أن أرى ظهر أحد. شكرتُه. أحضر ماءً لم أشربه. ووضعتُ كفيّ مبسوطتين على الطاولة، حيث لا مناص لكاتب الضبط من أن يحسب حسابهما.

دخل طارق الفهد عند التاسعة تماماً، ولم تكن أولى خطواته إلقاء التحية على وكيل الوزارة.

بل حيّاني أنا. لا بيده، ولا بأي بادرة يمكن لهذه القاعة تدوينها واستخدامها ضدنا لاحقاً. أمال رأسه كما يفعل رجلٌ يقصد المرأة أولاً والقاعة ثانياً، وفقط بعد ذلك التفت نحو صدر الطاولة ليوفي الوزارة ما تستحقه.

الفصل 11 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت