Chapter 12 · الضوء الخطأ
يحفظ المجلس الكبير في المزرعة الشمالية برودته مثلما يحفظها القبو المحصّن: حجرٌ تحت السجاد، وحجرٌ خلف ألواح التكسية الجدارية، وأحد عشر رجلاً يجلسون في حلقة على هيئة حدوة حصان تترك مقعداً واحداً في الطرف المحروم من الضوء.
وأنا الجالسة عليه.
يقف حاملا رسمٍ خشبيان في الموضع المخصص لدلال القهوة. عليهما مساقط أبي الرأسية لملحق التصميم—الواجهة الشمالية، والفناء المظلل، والدرج الذي يلتف مرتين قبل أن يسلّمك إلى الضوء. أربعة عشر شهراً من خط يده، وثمانية أشهر من جهدي. ولم يخطُ رجلٌ واحد في الغرفة نحوهما ليلقي نظرة.
في صدارة المجلس، يقرأ أبو فيصل خطاب الوزارة للمرة الثالثة، محركاً شفتيه على الأرقام؛ لأنه طاعنٌ في السن ولم يجد أحدٌ بعد طريقةً لائقة لأخذ ورقةٍ من بين يديه.
يقول أخيراً: «أربعة أسطر.»
فأقول: «أربعة أسطر مشطوبة، لا ملغاة. وهناك فرق، والكاتب الذي طبع الخطاب يعرف هذا الفرق.»
وعند النافذة الجنوبية يجلس أبي واضعاً عصاه بين ركبتيه، يراقب الباب بدلاً من الخطاب.
«يوبا.»
«سمّ.»
لا يلتفت برأسه. هكذا هو حاله منذ جلسة الاستماع—معتدل القامة، حاضرٌ بجسده، وغائبٌ تماماً في مكانٍ آخر.
تُفتح الأبواب، فتتبدل حرارة الغرفة. يعتدل أحد عشر رجلاً في مقاعدهم كما ينتصب العشب تحت هبوب الريح.
الفصل 12 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت