Chapter 18 · حرارة الخزينة
لا أحد في صالة الطيران الخاص ينظر إلى ساعة. فذلك جُلّ ما يشتريه المقابل المالي؛ قاعةٌ يُرتّب فيها الوقت حولك كقطع الأثاث، ولا يُسمح لأحد بأن يلحظ أنك جالسٌ فيها منذ 40 دقيقة.
كنتُ قد ارتديتُ ما يناسب توقيعاً لا رحلة طيران. معطفٌ من الصوف فوق الفستان الرمادي، مزرورٌ حتى العنق لأن هواء الصالة مضبوطٌ على برودة الخزائن الحصينة، وحذاءٌ بكعبٍ منخفض يُصدر وقعاً خاصاً على الرخام ثم يصمت تماماً حين أتوقف عن الحركة. والمحفظة الجلدية التي أضمّها إلى جانبي كانت تحوي الملف الذي كان أبي ليحمله بنفسه لو أن يديه لا تزالان تقويان على ثقله، وكنتُ قد قرأتُ كل صفحة فيه مرتين في السيارة، ولهذا عرفتُ أي ختمٍ وضعه السجل الأجنبي في الزاوية الخطأ.
«سيدتي.» وضع المضيف الفنجان دون أن يسأل. هيلٌ بلا سكر، فالمرء حين يقصد مكاناً للمرة الثانية يكفّون عن سؤاله. لم أشرب منه. لقد تعلّمتُ أن أمسك الفنجان في غرفة كهذه كما يمسك الآخرون وثيقة: مجرد شيءٍ تشغل به يديك بينما تقرر ما الذي ينبغي ألا تقوله.
ثم فُتح الباب الداخلي، فتغيّرت حرارة الغرفة.
دخل طارق والبرد لا يزال عالقاً بكتفيه، وتحت ذراعه مصنّفٌ نحيل بلون الرمل المبتل، وخلفه الأستاذ بندر، الذي يتولى أوراق آل الفهد ويمشي كمشية رجلٍ لم يتأخر قط في حياته.
الفصل 18 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت