رجوع

البند الأول

Chapter 20 · خلف السنديان غير المصقول

تحتفظ غرفة السجل بطقسها الخاص الذي لا يشبه غيره.

تقع بمحاذاة المجلس خلف باب من خشب البلوط غير المدهون. ثلاثة من جدرانها رفوف، والرابع تعلوه نافذة مرتفعة تفيض بشريط من ضوء الرياض عند الساعة الحادية عشرة ثم تستردّه بحلول الثانية. وتضمّ الأدراج الفولاذية المسطحة في الجهة الشرقية مخططات والدي، ملفوفة ومعنونة بخط يده، وأنا أعرف صوت تلك الأدراج مذ كنتُ أقصر من أن أطال الدرج الثاني دون كرسي صغير.

نزلتُ عند العاشرة، متأنقة لاجتماع لم يخبرني أحد بموضوعه. ثوب رمادي بأكمام طويلة، وعقد اللؤلؤ الذي أهدتني إياه يمّه حين أنهيت دراستي، وشعري مرفوع بالطريقة ذاتها التي ترفعه بها حين تتوقع أن يقلل أحد من شأنها.

كان أبو سلمان عند باب المجلس والدلّة في يده اليسرى، وتلك طريقته ليُشعرني بأنه قد نمى إلى سمعه أمر ما. صبّ لي الفنجان. شكرته — «يعطيك العافية» — فلم ينبس ببنت شفة، وتلك طريقته ليقول الكثير.

سألته: «من في الداخل؟»

فأجاب: «الأستاذ فهمي، من طرف عمي ناصر.»

كان ذلك كل ما في الأمر، وكان كافياً؛ ففهمي لا يأتي إلى هذا البيت ليشرب القهوة.

في الداخل، كانت الغرفة تعبق برائحة الورق والهواء البارد، وقد أُخليت الطاولة الطويلة من كل شيء باستثناء ثلاثة ملفات ودفتر السجل. سجلي أنا.

الفصل 20 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت