رجوع

البند الأول

Chapter 30 · مسألة الوصاية

مجلس سجل العائلة بلا نافذة، وبلا ساعة، وبلا كرسيّ يستدبر الباب. ثلاث حقائق أدركتُها جميعاً مع انقضاء ساعتي الأولى فيه. وبحلول هذا الصباح، سكنت الحقيقتان الأوليان في داخلي، بينما ظلّت الثالثة تأبى السكون.

أحد عشر كرسياً، ثلاثة منها كانت مشغولة قبل أن أجلس. كان يوبا يبسط كفّيه على الطاولة، براحتين مقلوبتين إلى الأسفل، على طريقته حين يقرر أن يدع المخططات تجادل عنه. وكان عمي ناصر قد جلس على يمين طارق، ولم ينظر إليّ، وتلك في عُرف تلك العائلة صورة من صور الأدب ورفعة الخلق. أما الأستاذ صالح، مندوب الوزارة، فكان قد حاذى القرار بدقةٍ مع حافة الطاولة، ونظارته مطوية بالفعل في يده.

جلس طارق في صدر المجلس لأن الطاولة طاولته، والغرفة بين جدرانه، والرجل الذي يملك المكان لا يحتاج إلى الإعلان عن ذلك. ثوب أبيض، وكُمٌّ واحد مطويّ إلى الخلف، ولم يلتفت برأسه هو الآخر حين فُتح الباب.

كان فهد قد وضع فنجاني قبل أن أصل إلى الكرسي. قهوةٌ دون هيل. لا أعلم متى حفظ ذلك عني، ولن أسأله؛ فالرجل الذي يُشكر لحفظه تفاصيلك من حقه أن يحتفظ بسرّه. قلتُ: «يعطيك العافية».

الفصل 30 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت